فوزي آل سيف
276
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
إضافة إلى أنه لم يأت له ذكر في أي من الأخبار ـ مهما كانت أسانيدها ـ المنسوبة إلى أهل البيت عليهم السلام باعتباره القاتل . الملاحظة الثالثة : يبقى الاحتمال دائرا بين شمر بن ذي الجوشن وبين سنان بن أنس النخعي ، وبالنسبة إلى الثاني فإن أكثر الروايات التاريخية تتحدث عن أنه قتل الامام ، أو احتز رأسه ، بينما تتحدث الروايات المنسوبة لأهل البيت المعصومين عليهم السلام عن أن القاتل شمر وأنه هو الذابح . ويحتمل أن يكون القاتل هو شمر بن ذي الجوشن الضبابي ، وأن الذي احتز رأسه فيما بعد القتل هو سنان بن أنس ، ويمكن الاستشهاد لهذا بعدة أمور : ـ ما ذكر في أكثر من رواية تاريخية أن شمر بن ذي الجوشن أمر أن ينزلوا إليه وأنهم ما ذا ينتظرون به ، فنزل إليه سنان فأرعد وخاف وتراجع ( وبعضها يفصل أنه نظر إلى عينيه فرأى فيهما عيني علي ابن أبي طالب أو عيني النبي صلى الله عليه وآله ) فاكتفى من ذلك بأن طعن الامام الحسين عليه السلام بالرمح ، ثم ولى خائفا ، فتولى شمر أمر قتله ، ثم بعد أن قتل الشمر الحسين عليه السلام وأجهز عليه ، لم يبق المانع الذي منع سنان قبلئذ ، فاحتز رأسه . ـ يظهر من روايات أخرى أن سنانا هذا كان حريصا على أن ( يحوز ) برأس الحسين عليه السلام مهما كلف الأمر ، ولعل شمرا الذي كان يهمه فقط إنهاء المعركة منتصرا !! وفي وقت سريع ولذا لم يتحمل تردد البعض ، فصاح بهم ماذا تنتظرون ؟ ولم يكن همه في رأس الحسين ، قد التقت رغبته مع رغبة سنان